الشيخ الأنصاري

44

كتاب النكاح

( و ) يجوز للرجل أن ينظر ( إلى ) جسد ( مثله عدا العورة أو ) مع قصد ( التلذذ ، و ) أن ينظر ( إلى جسد الزوجة - ظاهرا وباطنا - ) متلذذا ( و ) يستوي في ذلك ( عورتها ) وغيرها ، وفي حكم الزوجة أمته الغير المزوجة ، أما المزوجة : ففي كلام غير واحد أن المعروف بينهم أنها كالأجنبية ( 1 ) ، وكذا المكاتبة والمشتركة . أما المرهونة والمؤجرة : ففيهما كلام . ( و ) يجوز أن ينظر ( إلى المحارم ) أيضا - وهي من يحرم عليه نكاحها دائما بنسب أو رضاع أو مصاهرة - ( عدا العورة ) . ( وللزوجة ) - كالزوج - : ( النظر إلى ) جسد ( الزوج وعورته ) تلذذا ، ( و ) إلى ( محارمها عدا العورة ) ، لا مع قصد التلذذ . ( و ) اعلم أنه لا خلاف في أنه ( لا يجوز ( 2 ) النظر إلى الأجنبية ) مطلقا مع قصد التلذذ أو الريبة ، ولا في أنه لا يجوز مطلقا في غير الوجه والكفين ، وأما فيهما - مع عدم الوصفين - فاختلف فيه ، فقيل بالجواز مطلقا على كراهية ( 3 ) ، وقيل بالجواز مرة لا أزيد ( 4 ) ، وقيل : لا يجوز مطلقا ( إلا للحاجة ( 5 ) ، وهو الذي اختاره المصنف قدس سره - هنا - وبعض آخر ( 6 )

--> ( 1 ) كلمحقق السبزواري في الكفاية : 153 ، والمحقق البحراني في الحدائق 23 : 61 . ( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) زيادة : للمرء . ( 3 ) ذهب إليه الشيخ في المبسوط 4 : 160 ، والبحراني في الحدائق 23 : 53 . ( 4 ) ذهب إليه المحقق في الشرائع 2 : 269 . ( 5 ) في ( ص ) : لحاجة . ( 6 ) انظر كنز العرفان 2 : 222 .